المحقق البحراني
222
الحدائق الناضرة
من تجاوز النصف وعدمه ، والواجب تقييد هذا الاطلاق برواية إسحاق بن عمار وما دلت عليه من التفصيل . وحينئذ فهذان الخبران ظاهران في ما ذكره الأصحاب من التفصيل . فلا اشكال في هذه الصورة . الخامس - في من قطعه لحدث ، ويدل عليه ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ؟ قال : يخرج فيتوضأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف ) ورواه الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ( 2 ) في الصحيح عن جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما ( عليهما السلام ) مثله . وهذا الخبر أيضا ظاهر في التفصيل المذكور فلا اشكال . وقال في كتاب الفقه الرضوي ( 3 ) بعد ذكر الحائض في أثناء الطواف وأنها تبني بعد تجاوز النصف لا قبله : وكذلك الرجل إذا أصابته علة وهو في الطواف لم يقدر على اتمامه خرج وأعاد بعد ذلك طوافه ما لم يجز نصفه فإن جاز نصفه فعليه أن يبني على ما طاف . انتهى . أقول : والمراد من العلة بالنسبة إلى الرجل هو ما تضمنه هذا الموضع وما قبله من المرض والحدث . فالخبر المذكور دليل لهذين الموضعين . وفيه إشارة إلى عدم البناء في غيرهما وإلا لعده ( عليه السلام ) في عدادهما كما لا يخفى .
--> ( 1 ) ج 4 ص 414 ، والوسائل الباب 40 من الطواف ( 2 ) ج 5 ص 118 ( 3 ) ص 30